أرخص عملة في العالم - تعرف على أرخص 10 عملات في التاريخ

أرخص عملة في العالم

على مدار التاريخ واجهت الكثير من بلدان العالم ظروفًا اقتصادية صعبة، والتي ينتج عنها أحيانا زيادة في حالات التضخم وانخفاض في القيمة الشرائية للعملة الرسمية للبلاد. وفي مقابلها ارتفاع أسعار السلع والخدمات على المواطنين. ووصل الحال بمواطني هذه الدول أن يحتاجوا الى سيارة مليئة بالمال من أجل شراء أبسط احتياجاتهم الأساسية. 

كانت بعض أسوء حالات التضخم في التاريخ بسبب الحروب، لأن تكاليف الحروب تكون كبيرة جدا. وواحدة من أسرع الطرق التي تستخدمها الحكومات للتعامل مع الأزمة المالية، هي طبع أكوام من المال لسد العجز، وقد أثبت لنا التاريخ بما لا يدع مجالا للشك، أن هذه الطريقة هي أسرع الطرق في هذه المواقف، لكن ليس في إنقاذ البلاد، بل في إحداث أزمة اقتصادية في البلاد، والسبب في هذا هو التضخم. 

وغالبا ما تتطور الأمور حتى تصل باقتصاد الدولة إلى حالة تضخم مفرط، وانخفاض قيمة العملة المحلية، وارتفاع أسعار السلع والخدمات الرئيسية، ويتبخر اقتصاد الدولة بالكامل. وفي هذه الحالة إن حصل وانتهت الحرب بخسارة هذه الدولة، يصبح الأمر أصعب بمئات المرات. ولكن مع ذلك، الحروب ليست السبب الوحيد في انخفاض سعر العمل، أحيانا يكون سوء السياسة المالية، أو فساد الحكام وأصحاب السلطة، أسباب كافية جدا في انهيار العملة.

تنقسم العملات في العالم إلى عملات قوية مثل الدولار الأمريكي أو الجنيه الإسترليني أو يورو ( eur )، أو غالية مثل الدينار الكويتي (عملة الكويت - والذي يعتبر أغلى عملة في العالم) والدينار البحريني، وإلى عملات ضعيفة ورخيصة مثل الريال الايراني أو البوليفار الفنزويلي (العملة الرسمية لدولة فنزويلا) أو الفرنك الغيني.

أرخص عملة في العالم

تعرف على قائمة من أخرص العملات في العالم

هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض أسعار العملات، وإليك ترتيب أرخص العملات في العالم 2024:

  1. الريال الإيراني: الذي يعتبر أرخص عملة في العالم بسبب العقوبات الإقتصادية على إيران.
  2. الدونغ الفيتنامي: ضعفت هذه العملة بسبب القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي في دولة فيتنام.
  3. البوليفار الفنزويلي: انهارت قيمة هذه العملة بسبب الفساد السياسي، والنقص الكبير ي الغذاء والدواء.
  4. ليون سيراليوني: انخفضت قيمته بسبب كثرة الديون والضعف الإقتصادي في دولة سيراليون.
  5. كيب لاوس: انخفضت هذه العملة بسبب التضخم والديون وتباطؤ النمو الإقتصادي.
  6. الروبية الإندونيسية: انخفضت قيمته بسبب التضخم.
  7. الليرة اللبنانية: انخفضت قيمته بسبب التخبط السياسي في لبنان.
  8. السوم الأوزباكستاني: انخفضت قيمته بسبب أزمة التضخم في البلاد.
  9. فرنك غينيا: ويرجع سبب انخفاضه إلى عدم الاستقرار السياسي، إلى جانب التضخم المرتفع.
  10. غواراني باراغواي: يرجع سبب انخفاضها بسبب التضخم الإقتصادي.
  11. الشلن الأوغندي:  ويرجع سبب انخفاض شلن أوغاندا إلى الاضطرابات السياسية، والديون الضخمة.
  12. الريال الكمبودي: سبب انخفاض سعر العملة في كمبوديا جاء بناءً عدة أسباب أهمها الحرب الأهلية في كمبوديا عام 1970، وأسباب أخرى مثل الفساد.

يرجى ملاحظة أن قيمة العملات تتغير باستمرار بسبب التقلبات في الأسواق المالية والعوامل الاقتصادية، لذلك يفضل التحقق من المعلومات الأخيرة للحصول على قائمة دقيقة للعملات الأرخص.

الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض العملة

هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى انخفاض قيمة العملة، ومنها:

  1. تضخم الأسعار: عندما يرتفع معدل التضخم، يفقد النقد قيمته بمرور الوقت، مما يؤدي إلى انخفاض قيمة العملة.
  2. نقص العرض والطلب: إذا زاد العرض من العملة مقابل الطلب عليها، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض قيمتها.
  3. تدهور الاقتصاد الوطني: إذا كانت البلاد تعاني من مشاكل اقتصادية، مثل ارتفاع معدل البطالة أو ضعف النمو الاقتصادي، فإن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض قيمة العملة.
  4. انخفاض أسعار السلع الرئيسية: إذا كانت البلاد تعتمد بشكل كبير على صادرات معينة، مثل النفط أو السلع الزراعية، وتراجعت أسعار هذه السلع، فإن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض قيمة العملة.
  5. عوامل سياسية واقتصادية: تغيرات في السياسات الحكومية أو الأحداث السياسية أو الاقتصادية الكبرى يمكن أن تؤثر على قيمة العملة.
  6. تقلبات السوق العالمية: تغيرات في الأسواق العالمية، مثل تقلبات أسواق الأسهم أو أسواق السلع، يمكن أن تؤثر على قيمة العملة.

هذه بعض العوامل الرئيسية التي قد تؤدي إلى انخفاض قيمة العملة، وغالباً ما تكون هذه العوامل مترابطة وتتأثر بعضها ببعض.

والآن سنتحدث عن عملات اختفت قيمتها بالكامل في التاريخ الحديث:

المارك الألماني

تعرضت ألمانيا لواقعتين فيما يتعلق بانخفاض قيمة العملة في القرن العشرين؛ الأولى كانت خلال فترة فايمر، التي نشأت في ألمانيا من سنة 1919 - 1933، والتي حصلت بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، عندما حاولت الحكومة الألمانية أن تدفع تكاليف الإصلاحات في البلاد، فقامت بطبع المزيد من النقود، مما أدى الى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، لدرجة أنه في عام 1923، تضاعف سعر السلع الأساسية لتريليون ضعف. وانخفض متوسط الدخل بمئات المرات، وكان يحضر الناس وقتها عربات بها أكوام من المال لكي يستطيعوا دفع ثمن رغيف خبز. وفي نهاية المطاف أصبحت العملة هناك بلا أي قيمة، لدرجة أن الألمان كانوا يستخدمونها في اشعال النار.

والواقعة الثانية كانت بعد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، بعدما فرض الحلفاء ضوابط محددة للأسعار جعلت البلاد الوضع المالي مدمرًا وقتها. واستمر الرايخ مارك - عمله ألمانيا الرسمية في النزول لأدنى معدلاته من ناحيه القيمة الشرائية، حتى تم استبداله بالمارك الألماني عام 1948. وبالفعل استطاعت بعدها البلاد أن تسترد عافيتها الاقتصادية بالكامل مع العملة الجديدة، وتم تثبيت سعر صرف اليورو مقابل المارك.


الدولار الزيمبابوي

ظهر الدولار الزيمبابوي باعتباره العملة الرسمية في دولة زيمبابوي عام 1980، وكانت قيمته وقتها متقاربة مع الدولار الأميركي. ولكن مع مرور الوقت، أدى التضخم المفرط في اقتصاد زيمبابوي لتدهور حالة العملة، وانخفاض قيمتها الشرائية، حتى أصبحت من أقل العملات قيمة في العالم. لدرجة أنهم كانوا يطبعون ورقا نقديا قيمة الورقة الواحدة منها 100 مليار دولار زيمبابوي.

وساهمت الإجراءات التي اتخذها الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي في الأزمة الاقتصادية في البلاد من خلال استصلاحه للأراضي الزراعية، وتدميره لأحد المصادر الأساسية للتصدير في البلاد، ألا وهي المحاصيل الزراعية. ومع غياب العملة الأجنبية والارتفاع الكبير في اسعار السلع والخدمات في البلاد.

فحاولت الحكومة مواجهة الأزمة الاقتصادية من خلال طباعة المزيد من النقود الورقية. وقد أدى هذا لحدوث نتيجة عكسية تسببت في تضخم مفرط وصل بالأزمة الاقتصادية في البلاد الى حافة الهاوية. ومع الزيادة المهولة في عمليات الطبع للنقود، واجهت الحكومة مشاكل ضخمة من ضمنها أن الورق الذي تستخدمه للطباعة أوشك على النفاد، عندما أوقفت الشركة الألمانية التي تمدهم بالمواد اللازمة للطباعة التعامل معهم عام 2008.

وذلك بسبب الحالة المزرية التي وصلت إليها البلاد، وفي ذلك الوقت، وصلت الإحتياجات الأساسية للمواطنين من الطعام والشراب والملابس إلى اسعار خرافية. ولهذا السبب اضطرت الحكومة أن تعترف في عام 2009 أن هناك مشكلة في العملة، واقترحت نظامًا متعدد العملات، يشمل الدولار الأمريكي والراند الجنوب أفريقي بجانب العملة الرئيسية للدولة. وفي عام 2015 سحبت الدولة عملتها رسميًا من السوق بالكامل، لتختفي إحدى ارخص العمل في التاريخ.


عملة الكونتيننتال

خلال حرب الاستقلال الأمريكية بداية من عام 1575، قام الكونجرس القاري بتمويل الثورة الأمريكية وقتها عن طريق اصدار عملات ورقية معروفة باسم الكونتيننتال. ولكن قيمة العملة كانت قليلة جدا، وبدأت الولايات المختلفة في اصدار عملات خاصة بها أيضا. وأصبح الاقتصاد وقتها مليئًا بأموال ورقية مختلفة كلها بدأت تنخفض قيمتها في نفس الوقت.

كان رد الكونجرس أنه طبع سبع عملات ورقية جديدة. كل هذا وليس هناك أحد من المواطنين أو رجال الأعمال يريد التعامل بهذه العملة. ولهذا أصدرت الحكومة قرارا يجرم رفض أصحاب الأعمال التعامل بالكونتيننتال. واضطر المزارعون والتجار أن يبيعوا منتجاتهم، وأن يأخذوا مقابلها أموالا ليس لها قيمة، وكانت النتيجة أنهم خسروا مشاريعهم، وأوقفوا عملهم تماما.

مع حلول عام 1778، لم يكن هناك أي حل أمام القوات المسلحة الا أن تقوم بالاستيلاء على كل احتياجاتها بأي طريقة ممكنة. وفازت الولايات المتحدة بحرب استقلال، لكن القرارات التي اتخذتها في العملات الورقية وقتها، كانت بمثابة كارثة على الشعب الذي عانى بسبب سوء السياسات المالية، والقرارات الغير مدروسة.

الكوزيرو البرازيلي

في الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي، عانت العملة البرازيلية من تضخم اقتصادي كبير تجاوز حد 500%، وهذا كان في الأعوام ما بين 1988 - 1994. لكن في عام 1990 تحديدا، ارتفع التضخم الى 3000%. كانت بداية هذه الأزمة في الخمسينيات عندما موّلت الحكومة عاصمتها الرسمية (برازيليا) عن طريق طبع كميات كبيرة من الأموال، بدأت بسببها دورة التضخم. 

وارتفعت الأسعار بشكل مستمر، لدرجة أن الأسعار كانت تزيد على الأقل مرة كل أسبوع. واعتاد الناس وقتها على شراء احتياجاتهم بكميات كبيرة خوفا من الارتفاع المستمر للأسعار. ووصل أخيرا الحل لعملية التضخم من خلال انتاج عملة جديدة باسم  "ذا ريل" مع خدعة ذكية توصل إليها الاقتصاديون، وهي أنهم بدل أن يطرحوا العملة الجديدة بسرعة، قرروا ان يمهدوا المواطنين لقبول العملة الجديد وطرحها بشكل غير رسمي، وسموها وحدة القيمة الحقيقية. واستمروا بهذا الشكل بغض النظر عن تقلبات وانخفاض عملة الكوزيرو البرازيلية.

والفكرة كانت تعتمد على دفع الناس تدريجيا في التفكير والاتجاة للعملة الجديدة، وبمجرد ترسخ مفهوم العملة الجديدة في أذهان الناس، أعلنوا عنها بشكل رسمي باسم (ذا ريل)، وساعدت العملية في تحسين الوضع الاقتصادي، ودفعت الناس لانتخاب وزير المالية وقتها "فرناندو هينرك" لمنصب رئيس الجمهورية عام 1994.


الروبية الهندية

من فترة قريبة كان الاقتصاد الهندي الأسرع نموا في العالم لعام 2016، وتم الترحيب بالهند باعتبارها نقطة مضيئة في الاقتصاد العالمي القادم. لكن القصة تغيرت بالكامل عام 2017، ودخل الاقتصاد الهندي في حالة من الركود بعدما وصلت معدلات النمو الى المعدل الأقل على مدار ثلاث سنوات.

والسبب في الوضع الذي وصل له الاقتصاد الهندي كان لعوامل مختلفة أهمها كان خللا في تنفيذ أكبر عملية إصلاح لنظام الضرائب في الهند من وقت استقلالها وحتى الآن، عن طريق فرض ضريبة واحدة للسلع والخدمات، حلت محل مجموعة من الضرائب الحكومية المختلفة في الهند. 

أما العامل الأكبر تأثيرًا على الاقتصاد الهندي كانت القرارات التي تعتبر غريبة لرئيس الوزراء الهندي في 8 نوفمبر 2016 بإلغاء التعامل بـ 86% من النقد المتداول في البلاد، بعدما توقف التداول في الأوراق المالية من فئة 500 و1000 روبية بهدف محاربة الفساد والتهرب الضريبي.

وكان وقتها الألف روبية = 1 دولار أمريكي، وطرحت الحكومة مهلة للمواطنين لإيداع الأوراق النقدية من الفئات المذكورة في حساباتهم المصرفية أو تغييرها من البنوك، واستبدالها بكميات محدودة من العملات الورقية الجديدة من فئة 500 وفئة 2000 روبية.

وكان الهدف من هذه العملية كشف الأثرياء الذين يملكون كميات ضخمة من المال خارج البنوك لكي يتجنبوا دفع الضرائب أو بسبب فساد مصدر الأموال التي يمتلكونها. وهذه الأموال في الهند يطلق عليها اسم الأموال السوداء، وبعد شهرين من هذا القرار، عانى الاقتصاد الهندي من تقلص مجال التصنيع وانخفاض مبيعات العقارات والسيارات. وعانى الشعب من نقص في السيولة التي أثّرت في كل جوانب الحياة، وما زالت الأزمة الاقتصادية مستمرة حتى الآن.

الريال الكمبودي

بدأ استخدام العملات الورقية في كمبوديا منذ عام 1847، وأطلق عليها اسم براك دونغ. أما عملة الريال فتعود إلى القرن العشرين الميلادي. وسبب انخفاض سعر العملة في كمبوديا جاء بناءً عدة أسباب أهمها الحرب الأهلية في كمبوديا عام 1970، وأسباب أخرى مثل الفساد الذي ينعكس تأثيره بشكل كبير على العملة المحلية. وما زال الريال الكمبودي يعتبر واحدا من العملات الأرخص في العالم حتى الآن، حيث تقع في المرتبة التاسعة من حيث أرخص العملات. وفي الواقع، يصل دخل المواطن الكمبودي في المتوسط إلى 4000$ سنويا.

وهناك عملات أخرى اختفت قيمتها منها بعض الدول العربية لعدة أسباب مثل الشلن الصومالي أو البيزو الأرجنتيني أو الليرة اللبنانية أو سوم أوزباكستان ....إلخ.

أرخص عملة في العالم العربي

  • الليرة اللبنانية
  • الليرة السورية
  • الدينار العراقي
  • الشلن الصومالي
  • الفرنك القمري

أقوى عملة في العالم

إليك قائمة من أقوى 10 عملات في العالم حسب القيمة الشرائية بالترتيب:

  1. الدولار الأمريكي
  2. اليورو
  3. الين الياباني
  4. الجنيه الاسترليني
  5. الفرنك السويسري
  6. الدولار الكندي
  7. الدولار الأسترالي
  8. الدولار النيوزيلندي
  9. الكرونا السويدية
  10. الكرونا النرويجية

يرجى ملاحظة أن ترتيب هذه القائمة قد يتغير بناءً على التقلبات الاقتصادية والنقدية في البلدان المعنية.

أغلى عملة في العالم

إليك قائمة من أغلى 10 عملات في العالم حتى عام 2024، بناءً على قيمتها الاسمية:

  1. الدينار الكويتي
  2. الدينار البحريني
  3. الدولار الأمريكي
  4. الريال العماني
  5. اليورو
  6. الجنيه الإسترليني
  7. الدولار البروناي
  8. الدولار السنغافوري
  9. الدولار الكندي
  10. الدولار الأسترالي

يرجى ملاحظة أن قيمة العملات قد تتغير بشكل مستمر بسبب التقلبات في أسواق الصرف الأجنبي.

وفي الختام، العملات لها قيمتها ليس فقط في قيمتها النقدية الفعلية ولكن أيضًا في الثقة التي يمنحها الناس لها. يعد الريال الإيراني أرخص عملة في العالم، وهذا يظهر أهمية العوامل السياسية والاقتصادية في تحديد قيمة العملات. تجسد العملات الأرخص حالات اقتصادية واجتماعية صعبة، وتذكرنا بضرورة فهم تحديات العالم في مجال الاقتصاد والعملات وكيفية التعامل معها.

تعليقات