صيغة تكبيرات العيد - صيغ تكبيرات العيدين

تكبيرات العيد

تكبيرات العيد هي تلك الكلمات التي تنطلق من قلوب المسلمين في أعقاب صلاة العيد، تلك اللحظة الفارقة التي يحتفل فيها المسلمون بعيد الفطر وعيد الأضحى المباركين. إنها تعبير عن الفرحة والبهجة التي تملأ القلوب في هذه الأيام المباركة، وتعكس الإيمان والتقوى التي يسعى المسلمون لتعزيزها في حياتهم اليومية. تأتي تلك الكلمات المباركة لترفع معنويات المسلمين وتذكرهم بعظمة هذه المناسبات الدينية الهامة.

تتنوع صيغ تكبيرات العيد بين الثناء على الله وتكبيره، والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والاستغفار، والدعاء للمسلمين والمسلمات بالخير والبركة. تُقال هذه التكبيرات بصوت عالٍ وواضح بعد صلاة العيد، وتمتد في بعض البلدان لعدة أيام بعد العيد.

تختلف صيغ تكبيرات العيد أيضًا حسب كل مذهب من المذاهب الأربعة، وتختلف في بعض التفاصيل البسيطة من مذهب لآخر. ومع ذلك، تبقى هذه التكبيرات تعبيرًا عن الفرحة والاحتفاء بالعيد، وتذكيرًا بأهمية الدين والتقوى في حياة المسلمين. وفي ما يلى، سنجاوب على أهم الأسئلة عن تكبيرات العيد وأهم صيغها.

صيغة تكبيرات العيد
صيغة تكبيرات العيد

حكم تكبيرات العيدين

تكبيرات العيد من العبادات المستحبة في الإسلام، ولها أصل في السنة النبوية. وتأتي تكبيرات العيدين كتعبير عن الفرحة والسرور بمناسبة حلول عيد الفطر وعيد الأضحى، وهي تحمل معاني الاحتفاء بنعمة الله وشكره عليها.

وقد روى الإمام البخاري في صحيحه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْبِرُ حَتَّى يُصِيبَ الصَّفَّتَيْنِ مِنَ الْصَّفَّ، ثُمَّ يُكْبِرُ فِي الْبَيْتِ، ثُمَّ يَأْتِي بِالنِّسَاءِ فَيُكْبِرُنَّ" (صحيح البخاري).

ومن الجميل أن يتمتع المسلمون بهذه العبادة بروح الفرح والاحتفال، مع الالتزام بالآداب الشرعية والاحتفاظ بروح الود والمحبة في هذه المناسبات.

هل التكبيرات لها أوقات معينة

نعم، تكبيرات العيد لها أوقات محددة. تبدأ تكبيرات عيد الفطر بعد صلاة الفجر في أول يوم من شهر شوال، وتُكبر قبل صلاة العيد. أما تكبيرات عيد الأضحى، فتبدأ بعد صلاة الفجر في يوم عيد الأضحى (يوم النحر) وتستمر حتى آخر أيام التشريق (الأيام الثلاثة التي تلي يوم عيد الأضحى).

عدد تكبيرات صلاة العيدين

اختلفت أقوال الفقهاء في عدد تكبيرات صلاة العيد على ثلاثة أقوال وهي:

  • قول الحنفية: يكبر المصلي ثلاث تكبيرات في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام، ويكبر ثلاث تكبيرات في الركعة الثانية بعد القراءة قبل تكبيرة الركوع.
  • قول المالكية والحنابلة: يكبر المصلي سبع تكبيرات مع تكبيرة الإحرام، ويكبر ستة تكبيرات مع تكبيرة القيام في الركعة الثانية.
  • قول الشافعية: يكبر المصلي سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام في أول ركعة من الصلاة، ويكبر خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام.

اختلاف هذه الآراء يعود إلى تفسيرات مختلفة للأحاديث النبوية التي تتعلق بصلاة العيد وعدد التكبيرات المأمور بها.

صيغة تكبيرات العيد

 نظرًا لأن الآثار الواردة لم تُحدد صيغة معينة، فقد اجتهد أصحاب المذاهب في صيغ تحدد المقصود من التكبير، وإن لم يتفقوا على ألفاظه. وإليك صيغ تكبيرات العيد حسب كل مذهب من المذاهب الأربعة:

  1. صيغة التكبير عند الأحنافالله أكْبَر، الله أكبر، لَا إلَه إلّا الله، الله أكْبَر، ولله الحمد، وتجوز عندهم الزيادة: الله أَكبر كبيرًا، والحَمْد للّه كثيرًا.
  2. صيغة التكبير عند المالكيةالله أكْبر، الله أَكبر، تكرر ولا يزيد عليها.
  3. صيغة التكبير عند الحنابلةاللهُ أكْبَر، الله أَكْبر ، لَا إلَه إلّا الله، الله أكْبر، الله أَكْبَر، وللّه الحَمْد.
  4. صيغة التكبير عند الشافعيةالله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبَر الله أكبر، ولله الحمْد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، لا إله إلا الله وحْده، صدق وعده، ونصَر عبْده، وأعزّ جُنده، وهَزم الأحْزاب وحدَه، لا إله إلا الله، ولا نعْبد إلا إياه مخلِصين لهُ الدين ولو كَره الكافرُون، ويسن أن يصلى على النبيّ وآله بعد التكبير.

تختلف هذه الصيغ قليلاً بين المذاهب الفقهية وحتى بين العلماء داخل نفس المذهب، ولكن الهدف هو التعبير عن الفرحة والسرور بالعيد وتكبير الله على نعمه ورفعته.

فضل تكبيرات العيد

تكبيرات العيد لها فضل عظيم في الإسلام، وتعد من الأعمال المستحبة في هذه الأيام المباركة. من فضائل تكبيرات العيد:

  • ذكر الله: تكبيرات العيد هي ذكر لله تعالى، وهي عبادة تقرب بها المسلم إلى الله وتذكير له بعظمته وحمده، قال تعالى: (وَلِتُكّروا الله علَى مَا هَدَاكُم).
  • تعبير عن الفرح والسرور: تكبيرات العيد تعبر عن فرحة المسلمين بهذه المناسبة الدينية، وتعكس السرور والبهجة التي يشعرون بها في هذا اليوم.
  • تعزيز الأخوة والمحبة: تكبيرات العيد تُقال جماعةً، مما يعزز الروح الاجتماعية والأخوة بين المسلمين، ويجعلهم يشعرون بالتلاحم والترابط.
  • تذكير بأهمية الدين والتقوى: تكبيرات العيد تذكر المسلمين بأهمية الدين في حياتهم، وتحثهم على التقوى والتزام أوامر الله.
  • أداء سنة مؤكدة: تكبيرات العيد تُعتبر سنة مؤكدة في العيدين، وهي من العبادات المستحبة في هذه الأيام.

إن ترديد تكبيرات العيد يعد فرصة للمسلمين لتذكير أنفسهم بعظمة الله ولإظهار الفرحة والشكر له على نعمه.

حكم التكبير في العيد للنساء

تُكبر النساء عقب الصلوات، سواء مع الإمام أو منفردة، ومن الروايات أن السيدة ميمونة - رضي الله عنها - كانت تكبر يوم النحر (يوم العيد)، وكان النساء يكبّرن خلف أبان ابن عثمان، ويكبرن خلف عمر بن عبد العزيز في ليالي التشريق مع الرجال، ويُنصح أن لا ترفع النساء صوتهن عاليًا بل يكفي أن تُسمع نفسها.

سنن صلاة العيدين

صلاة العيدين لها خمس سنن مستحبة وهي:

  1. أن تصلى في جماعة.
  2. أن يرفع المصلي يديه عند كل تكبيرة.
  3. يستحب أن يقف المصلي بين كل تكبيرين ليذكر الله سبحانه وتعالى.
  4. أن يقرأ سورة الأعلى في الركعة الأولى بعد الفاتحة، ويقرأ الغاشية في الركعة الثانية.
  5. أن يخطب على المنبر خطبتين بينهما جلسة، ويستحب أن يفتتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبع تكبيرات.
هذه بعض السنن المستحبة في صلاة العيد، ويُشدد على أهمية التمسك بها لكسب الأجر والثواب في هذه الأيام المباركة.

في الختام، تعد تكبيرات العيد من العبادات الجميلة والمستحبة في الإسلام، حيث تُعبر عن الفرح والسرور بحلول هذه المناسبة الدينية العظيمة. تأتي تلك التكبيرات كتعبير عن الشكر والحمد لله تعالى، وتذكيراً بعظمته وقدرته. ومن الجميل أن يحافظ المسلمون على هذه السنة النبوية الطيبة، وأن يستمتعوا بروح الاحتفال والتقرب إلى الله في أيام العيد. فلنكثر من تكبيراتنا ونحرص على ترديدها بقلوب مطمئنة وألسنة مباركة، راجين من الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، ويعيده علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات. وكل عام وأنتم بخير.

تعليقات